تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

157

جواهر الأصول

المورد الثاني : في مقتضى الأصل في المسألة الفرعية لو كان متعلّق النهي المعاملة ، فمقتضى الأصل عند الشكّ في اقتضائه الفساد ، عدم ترتّب الأثر على المعاملة المنهي عنها ؛ وعدم انتقال المثمن إلى المشتري ، وعدم انتقال الثمن إلى البائع مثلًا . ولو كان متعلّق النهي العبادة ، فلا بدّ وأن يفرض الكلام في مورد تعلّق النهي بنفس العبادة أو بجزئها ، وشكّ في اقتضائه فساد متعلّقه . فما يوجد في بعض الكلمات من التمسّك بقاعدة الفراغ ، أو إرجاع الشكّ إلى الشكّ في الأقلّ والأكثر - من جهة أنّه هل تعلّق النهي بذات العبادة ، أو بخصوصية ما ، كوقوعها في مكان خاصّ - فأجنبي عن المقام ؛ لأنّ الكلام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطيته لها ، بل في اقتضاء النهي الفساد بعد الفراغ عن تعلّقه بذات العبادة قطعاً . وكيف كان : إذا تعلّق النهي بذات عبادة أو جزئها ، وشكّ في اقتضائه الفساد ، فهاهنا فرضان : فإمّا أن يحرز بنحو ما وجود الملاك في العبادة ، كالنهي المتعلّق بها من قِبل الأمر بالضدّ ، فإنّ الأمر بالضدّ لو اقتضى النهي عن ضدّه ، ولكن لا يكشف هذا النهي عن عدم الملاك في متعلّقه ، بل غايته هو أنّه عند الأمر بالأهمّ يكون المهمّ منهياً عنه . فحينئذٍ إمّا أن نقول بمقالة الشيخ البهائي « 1 » وصاحب « الجواهر » « 2 »

--> ( 1 ) - الاثنا عشرية في الصلاة اليومية : 55 ، الهامش 193 ، زبدة الأصول : 99 . ( 2 ) - جواهر الكلام 2 : 87 - 88 و 9 : 155 و 157 .